إن الموقع الجغرافي المميز للمنحل على السفح الشرقي لسلسلة الجبال الغربية في سورية، حيث تسقط أعلى نسبة للأمطار، وحيث البيئة النظيفة بعيداً عن التلوث، وفي أمكنة الزهور المتنوعة تكفل إنتاج عسل نظيف وذو جودة عالية.
وبشكل مميز يستقر منحلنا بجيشه القوي فوق جبال اللاذقية قريباً من مصادر زهور الحمضيات المنوعة في بداية فصل الربيع، وحيث أن زهور الحمضيات تستمر حوالي عشرون يوماً فإن المحصول على الغالب لا تتاح له فرصة التخمر الكامل بسبب رطوبة الطقس وقصر زمن الموسم، ومعظم النحالين في سورية يجمعون عسل الحمضيات في أواخر شهر نيسان فينتج عسلاً ناقص التخمر عالي الرطوبة.
وللتغلب على هذه الظاهرة نقوم بنقل المنحل دون قطاف من جبال اللاذقية إلى جبل الحلو غابة الكستناء حيث يكون الربيع قد بدأ هناك وظهرت أزهار الزيزفون البري والتفاح والنفل والأكاسيا وزهور البرية المنوعة، وبسبب الأوزان المرتفعة في الخلايا يشكل هذا الإجراء "النقل قبل القطاف" صعوبة بالغة، لكن تحملها ضروري لأخلاقيات إنتاج عسل مخمر وذو رطوبة دنيا، حيث تعد نسبة الرطوبة في العسل الطبيعي عاملاً حاسماً في جودته وتخزينه مع الزمن، كما أن تخمر العسل بالخمائر النحلية هو أحد أركان العسل الطبيعي الممتاز وهناك على مرتفعات جبل الحلو يتابع نحل قاروط تخمير عسل الحمضيات وختمه نهائياً، كما يتم تحسين نوعية العسل وذلك عن طريق الزهور المتوفرة هناك كزهر الزيزفون البري والنفل والتفاح والأكاسيا وزهور الربيع المنوعة والشوكيات الربيعية،
وفي أواخر شهر أيار يتم قطاف الموسم الأول لعسل قاروط والذي يصنف على أنه أفضل عسل في العالم لما خضع لعناية وتعب وجهد وبيئة ربيعية نظيفة وخلابة، ويمكن أن يسمى هذا العسل عسل حمضيات سوري مع زهور ربيعية منوعة، وذلك للحفاظ على شهرة وجودة عسل الحمضيات السوري المتميز، عندما يتم إنتاجه وتصفيته وتعبئته وتغليفه بأخلاقيات النحال السوري الأصيل.