English   Français   عربي

نشوء الفكرة، شر كة قاروط و أبناؤه

 


عندما كنت طفلا صغيراً كان أهلي يعملون على تربية النحل بالطرق القديمة السائدة، حيث كانت الخلايا تصنع من الطين الممزوج بالتبن وأحيانا من جرار الفخار المختلفة الأشكال، وكنت أقف بجانب الخلايا لساعات أراقب حركة النحل على أبوابها بكل شغف ومتعة، وكانت فرحتي لا توصف عندما كان أبي يسمح لي بالمشاركة في جني العسل أواخر شهر تشرين الأول، ولكن الأمر الذي يعيش في ذاكرتي هو قول أبي لي: يا بني ما أكثر شمع هذا البلد وأقل عسله، وذلك في السنوات العجاف التي كنا نكسر الجرار ونفتح الخلايا للبحث على الأقراص المملوءة بالعسل فلا نجد إلا القليل بينما الخلايا مليئة بالشمع المشغول بشكل جيوب سداسية.

وبعد وفاة والدي بسنوات قررت العمل مجدداً على تربية النحل وإنتاج العسل ولكن هذه المرة باستخدام أساليب حديثة في التربية وإنتاج العسل، فبدأت الدراسة النظرية والميدانية بما أتيح لي من كتب وخبرات نحالين سوريين.

كما قمت بمراسلات واستقدمت مجلات مختصة من خارج سورية وذلك لمدة سنتين، وبعدها قررت البدء بالمشروع بشكل عملي، وهنا لابد من العودة إلى ذاكرتي لأوضح الفرق بين العلم والمعرفة وبين اتباع الشائع والمتوفر فقط فأذكر ما يلي:

لقد تبين لي بشكل قاطع أن الشمع الذي كان يملأ الخلايا القديمة أيام والدي كان من صنع النحل وليس منتجاً يجنيه النحل من الأزهار، حيث تقوم النحلات الفنية بإفراز الحراشف الشمعية الرقيقة بحركات مجهدة من بطونها ثم بمضغه، وتبني منه السداسيات الشمعية، ولكن تبين أيضاً أن النحل يحتاج إلى أكثر من 7 كغ  من العسل ليصنع كغ واحد من الشمع، ومن هنا جاءت أهمية استخدام الأساسات الشمعية في تربية النحل الحديثة لزيادة الإنتاج بشكل اقتصادي وتوفير جهود النحل لجمع  العسل.

 


Karout Group, Syria, Damascus, Mob. +963 944 624879, Fax +963 11 4459684, e-mail: ibrahim@karoutgroup.com